نصائح عامة لحجاج بيت الله الحرام

كتبها الدين النصيحة ، في 25 نوفمبر 2007 الساعة: 23:55 م

  1. تجنب الاقتراض لأداء الحج لأنه خطأ، لأن الحج لا يجب إلا على من استطاع إليه سبيلاً.
  2. حاول جهدك في تعلم المناسك لئلا تعرض نفسك إلى ما يفسد عملك أو ينقص أجرك وأنت لا تدري.
  3. حاول جهدك أن تتمسك بسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حسب طاقتك وظروفك.
  4. اعلم أخي الحاج أن تقليد المذاهب لا بد منه في الحج لذلك لا تحاول أن تحمل نفسك فوق طاقتها (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها).
  5. حاول جهدك أن تتجنب مراقبة الناس وركز على أفعالك وطريقة عبادتك, وذلك لأنك قد ترى أشياء قد تستغرب فعلها من بعض المسلمين وذلك بسبب جهلهم, وتحلَّ بالهدوء والصبر لأن ذلك من عظيم الخلق.
  6. تجنب ارتكاب المعاصي وابعد نفسك عن الجدال والشجار.
  7. تجنب مزاحمة الناس وإيذاءهم في الطواف والسعي وسائر العبادات.
  8. تجنب الاصطدام والاحتكاك بالنساء في الأماكن التي يكون فيها الازدحام شديداً (كالطواف والسعي وفي عرفات).
  9. لا تسأل نفسك أو غيرك عن سبب عمل بعض العبادات وحاول أن تسلم نفسك لله تعالى.
  10. عليك بالود واللطف مع أهل الحرمين, وإياك والشدة والعنف معهم فإن أهل مكة جيران بيت الله, وأهل المدينة جيران رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

عودة للأعلىللأعلى

نصائح في الطواف:

  1. اعلم أخي الحاج أن الطواف هو تحية الحرم, وهو صلاة ولكن أباح الله فيه الكلام، لذلك يشترط له الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر و ستر العورة.
  2. تجنب تطويل الوقوف عند الحجر للإشارة لأن ذلك قد يؤدي إلى زحام شديد.
  3. تجنب المزاحمة لتقبيل الحجر الأسود لأن تقبيله سنة وعدم إيذاء نفسك والناس واجب، والواجب أبدى من السنة والله أعلم.
  4. يستحب أن يكون الحاج في طوافه خاضعاً متخشعاً حاضر القلب.
  5. الموالاة (المتابعة) بين الأشواط في الطواف سنة مؤكدة.
  6. تجنب في الطواف فرقعة الأصابع وتشبيكها, كما يكره الأكل والشرب والكلام بغير الذكر والدعاء.
  7. يكره الطواف مع مدافعة البول أو الغائط أو الريح.

  • تجنب رفع الصوت في الطواف لأن رفعه قد يشوش على بعض الطائفين.
  • تجنب الرمل في كل الأشواط لأن الرمل سنة في الأشواط الثلاثة الأولى للطواف الذي بعده سعي فقط.
  • يسن الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى والاضطباع في كل الأشواط التي بعدها سعي.
  • لا يسن للنساء الرمل ف
  • المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    بين الأصدقاء

    كتبها الدين النصيحة ، في 21 نوفمبر 2007 الساعة: 12:13 م

    معاملة الأصدقاء بالمثل:
    يذهب بعض الناس إلى أن يسيروا مع الأصدقاء على مثل سيرتهم معهم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، وأشار إلى هذا المذهب أبو القاسم الحريري في مقاماته بمثل قوله : ((بل نتوازن بالمقال وزن المثقال، ونتحاذى في الفعال حذو النعال)).
    والقول الفصل في هذا أنَّ ما يصدر من الصديق إن كان من قبيل العثرة التي تقع في حال غفلة، أو خطأ في اجتهاد الرأي - فذلك موضع الصفح والتجاوز، ولا ينبغي أن يكون له في نقض الصداقة أثر كثير أو قليل.
    أما إن كان عن زهد في الصحبة، وانصرافٍ عن الصداقة، فلك أن تزهد في صحبته، وتقطع النظر عن صداقته.
    وهذا موضع الاستشهاد بمثل قول الكُميت:

    وما أنا بالنِّكس الدنيء ولا الذي    *    إذا صـدَّ عني ذو المودةِ iiيقرب
    ولكنه  إن دام دمت وإن يكن iiله    *    مـذهب  عـني فلي فيه iiمذهب
    ألا إن خير الودِّ ودٌّ تَطَوَّعت iiله    *    الـنفس  لا ودٌّ أتى وهو iiمُتْعَب

    والفرق بين عثرة قد تصدر من ذي صداقة، وبين جفاء لا يكون إلا من زاهد في الصداقة - يَرْجـِعُ فيه الرجلُ إلى الدلائل التي لا يبقى معها ريب.
    والتفريط في جانب الصديق ليس بالأمر الذي يستهان به؛ فلا ينبغي الإقدام عليه دون أن تقوم على قصده لقطع المودة بَيِّنةٌ واضحةٌ.
    عتاب الأصدقاء:
    لا يخلو الرجل - وهو معرض للغفلة والضرورة والخطأ في الرأي - أن يُخِلَّ بشيء من واجبات الصداقة؛ فإن كنت على ثقة من صفاء مودة صديقك أقمت له من نفسك عذراً، وسرت في معاملته على أحسن ما تقتضيه الصداقة.
    فإن حام في قلبك شُبْهةٌ أن يكون هذا الإخلال ناشئاً عن التهاون بحق الصداقة - فهذا موضع العتاب؛ فالعتاب يستدعي جواباً، فإن اشتمل الجواب على عذر أو اعتراف بالتقصير، فاقبل العذر، وقابل التقصير بصفاء خاطر، وسماحة نفس.
    وعلى هذا الوجه يُحْمَل قول الشاعر:

    أعاتبُ ذا المودةِ من صديقٍ    *    إذا  ما سامني منه iiاغتراب
    إذا ذهـب العتابُ فلا iiوداد    *    ويبقى  الود ما بقي iiالعتاب

    ومما يدلك على أن صداقة صاحبك قد نبتت في صدر سليم أن يجد في نفسك ما يدعوه إلى عتابك، حتى إذا لقيته بقلبك النقي، وجبينك الطلق ذهب كلُّ ما في نفسه، ولم يجد للعتاب داعياً.
    قال أحد الأدباء:

    أزور  مـحـمداً وإذا iiالـتـقينا    *    تـكلمت  الضمائر في iiالصدور
    فـأرجع لـم أَلُـمْهُ ولـم iiيلم

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    الصداقة (منقول من موقع دعوة الإسلام)

    كتبها الدين النصيحة ، في 22 أغسطس 2007 الساعة: 11:55 ص

    للعلامة الشيخ محمد الخضر حسين

    عتاب الأصدقاء:

    لا يخلو الرجل-وهو معرض للغفلة والضرورة والخطأ في الرأي-أن يُخِلَّ بشيء من واجبات الصداقة؛ فإن كنت على ثقة من صفاء مودة صديقك أقمت له من نفسك عذراً، وسرت في معاملته على أحسن ما تقتضيه الصداقة.

    فإن حام في قلبك شُبْهةٌ أن يكون هذا الإخلال ناشئاً عن التهاون بحق الصداقة- فهذا موضع العتاب؛ فالعتاب يستدعي جواباً، فإن اشتمل الجواب على عذر أو اعتراف بالتقصير، فاقبل العذر، وقابل التقصير بصفاء خاطر، وسماحة نفس.

    وعلى هذا الوجه يُحْمَل قول الشاعر:

    أعاتبُ ذا المودةِ من صديقٍ      إذا  ما سامني منه iiاغتراب
    إذا  ذهب  العتابُ فلا iiوداد      ويبقى  الود ما بقي iiالعتاب

    ومما يدلك على أن صداقة صاحبك قد نبتت في صدر سليم أن يجد في نفسك ما يدعوه إلى عتابك، حتى إذا لقيته بقلبك النقي، وجبينك الطلق ذهب كلُّ ما في نفسه، ولم يجد للعتاب داعياً.

    قال أحد الأدباء:

    أزور    محمداً    وإذا   iiالتقينا      تكلمت  الضمائر  في  iiالصدور
    فأرجع   لم   أَلُمْهُ   ولم  iiيلمني      وقد رضي الضميرُ عن الضمير

    فإن أكثر صاحبك من الإجحاف بحق الصداقة، ولم تجد له في هذا الإجحاف الكثير عذراً يزيل من نفسك الارتياب في صدق مودته-فذلك موضع قول الشاعر:

    أَقْلِلْ عتابَ مَن اسْتَرَبْتَ بودِّه      ليست   تُنَال   مودةٌ  iiبعتاب

    كتم السر عن الأصدقاء:

    من المعروف أن الإنسان لا يكتم عن أصدقائه سراً يخشى من إفشائه ضرراً، وقد يجد الرجل في نفسه شيئاً متى شعر بأن صديقه قد كتم عنه بعض ما يعلم من الشؤون.

    وأشار إلى هذا بعضهم فقال:

    والْخِلُّ كالماء يبدي لي ضمائره      مع  الصفاء  ويخفيها مع الكدر

    ومن الأدباء من ذهب في النصح بكتم السر الذي يُخْشى من إذاعته ضررٌ إلى حدِّ أَنْ نَصَح بكتمه حتى عن الأصدقاء.

    ووجه هذا الرأي إنما هو الخوف من أن يكون لصديقك صديق لا يكتم عنه حديثاً، وإذا انتقل السر إلى صديق لم يؤمن عليه أن يصبح خبراً مذاعاً، قال محمد بن عبشون :

    إذا  ما  كتمت  السرَّ عمَّن ii

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    دعاء جميل للاستغفار مضمون بإذن الله!

    كتبها الدين النصيحة ، في 1 أغسطس 2007 الساعة: 11:39 ص

    اللهم إني أستغفرك لكل ذنب .. خطوت إليه برجلي  .. أو مددت إليه يدي .. أو تأملته ببصري .. أو أصغيت إليه بأذني .. أو نطق به لساني   .. أو أتلفت فيه ما رزقتني ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني ثم استعنت برزقك على عصيانك  .. فسترته علي وسألتك الزيادة فلم تحرمني ولا تزال عائدا علي بحلمك وإحسانك  .. يا أكرم الأكرمين اللهم إني أستغفرك من كل سيئة ارتكبتها في بياض النهار وسواد ال

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    الكذب آفة تهدم المجتمعات

    كتبها الدين النصيحة ، في 15 يوليو 2007 الساعة: 09:44 ص

    الكذب خصلة ذميمة وصفة قبيحة وعمل مرذول وظاهرة إجتماعية انتشرت مع الأسف في أوساط الكثيرين، في المنتديات والمجالس والعلاقات والمعاملات وقلَّ أن يسلم منه الصغير والكبير والذكر والأنثى، والناس فيه بين مقل ومستكثر إلا من رحم الله.

    حتى كاد الكذب أن يكون بضاعة التجار والأزواج والأولاد والزيجات والكتاب والإعلامين وأهل الفن ويكاد الواحد لايعرف صادق ولو وجده عامله على حذر لكثرة الكذابين، وتعريف الكذب في شرع الله هو كل كلام مخالف للحقيقة سواء كان مزحاً أو جد أو على غضب، والكذاب آثم وعواقب الكذب خطيرة على الفرد والمجتمع والكذب دليل على ضعف النفس وحقارة الشأن وقلة التقوى، والكذاب مهين لنفسه بعيد عن عزتها، فالكذاب يقلب الحقائق، فيقرب البعيد، ويبعد القريب، ويقبح الحسن، ويحسن القبيح، قال صلوات الله وسلامه عليه محذراً من الكذب ومما يؤدي إليه: "وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً" وكم من كذبة أوقعت بين الناس عداوة وبغضاً وكم من كذاب فقد الناس الثقة به وعاملوه على خوف وعدم ثقة، والكذب أنواع وأشده الكذب على الله تعالى كالذي يفترى على الله الكذب فيحل ما حرم الله أو يحرم ما أحل الله قال الله سبحانه وتعالى: وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لّتَفْتَرُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ [النحل:116] وقال الله تعالى: ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب أو كذّب بآياته إنه لا يُفلِح الظالمون [الأنعام:21].

    فمن أشد الكذب أن يقول الشخص فتوى أو حكماً ويدعي أن الله قاله أو أحله كالذين ينشوءن كلمات سخيفة ويدعون أنها من كلام الله ولو كان مرادهم الضحك والمزاح فهؤلاء كذبوا على الله قال تعالى: إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون [النحل:105] وكالفتاوى الكاذبة التى تحرض على قتل النفس التى حرم الله و ادعاء أن طرق الجنة تمر من هنا وهناك، ونسبة ذلك إلى شرع الله تعالى وكثير ما يفترى البعض أحاديث لاصحة لها وينسبونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أيضاً من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ادعوا أن فيها تشجيعاً على الخيرات فإن في كلام رسول الله ما يكفي للترغيب في الخيرات وفعل المبرات ولاحاجة للكذب على لسان رسول الله كقول البعض إن الرسول قال من يعمل أو يقل كذا فله كذا من الحسنات فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن كذباً علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمداً فليتبؤ مقعده من النار" فليحذر من التكلم على لسان النبي بغير علم ومعرفة وتحقق .

    فإما أن يتعلم الإنسان الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي أو أن لايتكلم فيما لاعلم له به، ومن الكذب المحرم الكذب لإضحاك الناس ولو ما زحاً فقد ورد "لايصلح الكذب في جد ولا في هزلٍ" لأن من كذب مازحاً كذب جاداً وربما جر الكذب في المزاح إلى إيذاء أو غيبة أو انتقاص للغير وقد يؤدي إلى إدخال الرعب لقلب المكذوب عليه من القول له أن مصيبة حصلت لأهلك أونحو ذلك فيقع الرعب في نفسه والشرع حذر من إدخال الرعب إلى قلوب المؤمنين

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    تربية الاود منقول من الانترنت

    كتبها الدين النصيحة ، في 12 يوليو 2007 الساعة: 19:56 م

    عناصر هامة في التربية
    1- العناية باختيار الزوجة الصالحة : فلا يليق بالإنسان أن يقدم على الزواج إلا بعد استخارة الله- عز وجل- واستشارة أهل الخبرة والمعرفة؛ فالزوجة هي أم الأولاد، وسينشئون على أخلاقها وطباعها، ثم إن لها- في الغالب- تأثيرا على الزوج نفسه؛ لذلك قيل : "المرء على دين زوجته؛ لما يستنزله الميل إليها من المتابعة، ويجتذبه الحب لها من الموافقة، فلا يجد إلى المخالفة سبيلا، ولا إلى المباينة والمشاقة طريقا".
    قال أكثم بن صيفي لولده : "يا بني لا يحملنكم جمال النساء عن صراحة النسب؛ فإن المناكح الكريمة مدرجة للشرف".
    وقال أبو الأسود الدؤلي لبنيه : "قد أحسنت إليكم صغارا وكبارا، وقبل أن تولدوا، قالوا : وكيف أحسنت إلينا قبل أن نولد؟ قال : اخترت لكم من الأمهات من لا تسبون بها". وأنشد الرياشي :
    فأول إحساني إليكم تخيري *** لماجدة الأعراق باب عفافها

    2- سؤال الله الذرية الصالحة : فهذا العمل دأب الأنبياء والمرسلين، وعباد الله الصالحين كما قال- تعالى- في زكريا- عليه السلام- {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران : 38].
    وكما حكى عن الصالحين أن من صفاتهم أنهم يقولون : {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان : 74].

    3- الفرح بمقدم الأولاد، والحذر من تسخطهم : فالأولاد هبة من الله- عر وجل- واللائق بالمسلم أن يفرح بما وهبه الله، سواء كان ذلك ذكرا أم أنثى، ولا ينبغي للمسلم أن يتسخط بمقدمهم، أو أن يضيق بهم ذرعاً، أو أن يخاف أن يثقلوا كاهله بالنفقات؛ فالله- عز وجل- هو الذي تكفل برزقهم كما قال- سبحانه وتعالى- {نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} [الإسراء : 31].
    كما يحرم على المسلم أن يتسخط بالبنات، ويحزن لمقدمهن، فما أجدره بالبعد عن ذلك؛ حتى يسلم من التشبه بأخلاق الجاهلية، وينجو من الاعتراض على قدر الله، ومن رد هبته – عز وجل –.
    ففضل البنات لا يخفى، فهن البنات، وهن الأخوات، وهن الزوجات، وهن الأمهات، وهن – كما قيل – نصف المجتمع، ويلدن النصف الآخر، فهن المجتمع بأكمله.
    ومما يدل على فضلهن – أن الله – عز وجل – سمى إتيانهن هبة، وقدمهن على الذكور، فقال – عز وجل – : {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} [ الشورى : 49].
    وقال – عليه الصلاة والسلام – : " من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن ستراً له من النار".
    وقال صلى الله عليه وسلم : " لا يكون لأحد ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان أو أختان، فيتقي الله فيهن، ويحسن إليهن إلا دخل الجنة".
    ولله در القائل :
    حبذا من نعمة الله البنات الصالحات
    هن للنسل وللأنس وهن الشجرات
    وبإحسان إليهن تكون البركات

    4- الاستعانة بالله على تربيتهم : فإذا أعان الله العبد على أولاده، وسدده ووفقه- أفلح وأنجح، وإن خذل ووكل إلى نفسه- فإنه سيخسر ويكون عمله وبالا عليه، كما قيل :
    إذا صح عون الخالق المرء لم يجد *** عسيرا من الآمال إلا ميسرا
    وكما قيل :
    إذا لم يكن عون من الله للفتى *** فأول ما يجني على اجتهاده

    5- الدعاء للأولاد، وتجنب الدعاء عليهم : فإن كانوا صالحين دعي لهم بالثبات والمزيد، وإن كانوا طالحين دعي لهم بالهداية والتسديد.
    والحذر كل الحذر من الدعاء عليهم؛ فإنهم إذا فسدوا وانحرفوا- فإن الوالدين أول من يكتوي بذلك.

    6- تسميتهم بأسماء حسنة : فالذي يجدر بالوالدين أن يسموا أولادهم أسماء إسلامية عربية حسنة، وأن يحذروا من تسميتهم بالأسماء الممنوعة، أو الأسماء المكروهة، أو المشعرة بالقبح، فالأسماء تستمر مع الأبناء طيلة العمر، وتؤثر بهم، وبأخلاقهم.
    قال ابن القيم- رحمه الله- : "فقل أن ترى اسماً قبيحاً إلا وهو على مسمى قبيح كما قيل :
    وقل أن أبصرت عيناك ذا لقب *** إلا ومعناه لو فكرت في لقبه
    والله- سبحانه- بحكمته في قضائه وقدره يلهم النفوس أن تضع الأسماء على حسب مسمياتها؛ لتناسب حكمته- تعالى- بين اللفظ ومعناه كما تناسبت بين الأسباب ومسبباتها.
    قال أبو الفتح ابن جني : ولقد مر بي دهر وأنا أسمع الاسم لا أدري معناه، فآخذ معناه من لفظه، ثم أكتشفه، فإذا هو ذلك بعينه، أو قريب منه.
    فذكرت ذلك لشيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- فقال : وأنا يقع لي كثيرا".
    وقال ابن القيم- رحمه الله- : "وبالجملة فالأخلاق والأعمال، والأفعال القبيحة- تستدعي أسماء تناسبها، وأضدادها تستدعي أسماء تناسبها، وكما أن ذلك ثابت في أسماء الأوصاف فهو كذلك في أسماء الأعلام، وما سمي رسول الله صلى الله عليه وسلم محمداً وأحمد إلا لكثرة خصال الحمد فيه؛ ولهذا كان لواء الحمد بيده، وأمته الحمادون، وهو أعظم الخلق حمدا لربه- تعالى- لهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحسين الأسماء فقال : "حسنوا أسماءكم "؟ فإن صاحب الاسم الحسن قد يستحي من اسمه، وقد يحمله اسمه على فعل ما يناسبه، وترك ما يضاده؛ ولهذا ترى أكثر السفل أسماؤهم تناسبهم، وأكثر العلية أسماؤهم تناسبهم، وبالله التوفيق".
    قال الشيخ العلامة بكر أبو زيد- حفظه الله- : "فعلى المسلمين عامة، وعلى أهل هذه الجزيرة العربية خاصة- العناية في تسمية مواليدهم بما لا ينابذ الشريعة بوجه، ولا يخرج عن سنن لغة العرب؛ حتى إذا أتى إلى بلادهم الوافد، أو خرج منها القاطن- فلا يسمع الآخرون إلا : عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمد، وأحمد، وعائشة، وفاطمة، وهكذا من الأسماء الشرعية في قائمة يطول ذكرها زخرت بها كتب السير والتراجم.
    أما تلك الأسماء الأعجمية المولدة لأمم الكفر المرفوضة لغة وشرعا، والتي قد بلغ الحال من شدة الشغف بها التكني بأسماء الإناث منها، وهذه معصية المجاهرة مضافة إلى معصية التسمية بها- فاللهم لا شماتة.
    ومنها : إنديرا، جاكلين، ديانا، سوزان- ومعناها الإبرة، أو المحرقة- فالي، فكتوريا، كلوريا، لارا، لندا، مايا، منوليا، هايدي، يارا.
    وتلك الأسماء الأعجمية فارسية أو تركية، أو بربرية : مرفت، جودت، حقي، فوزي، شيرهان، شيرين، نيفين.
    وتلك التافهة الهمل : زوزو، فيفي، ميمي.
    وتلك الأسماء الغرامية الرخوة المتخاذلة : أحلام، أريج، تغريد، غادة، فاتن، هيام".
    وما أجمل قول البيحاني في منظومته :
    سم الذي جئت به محمدا *** أو طاهرا أو مصطفى أو أحمدا
    نعم وإن شئت فعبد الله *** لكي يعيش تحت لطف الله
    والبنت سميها بأم هاني *** لا باسم فيروز ولا اسمهان

    7- تكنيتهم بكنى طيبة في الصغر : كأن يكنى الولد بأبي عبد الله، أو أبي أحمد أو غير ذلك؛ حتى لا تسبق إليهم الألقاب السيئة، فتستمر معهم طيلة العمر؛ فقد كان السلف الصالح يكنون أولادهم وهم صغار، فتبقى معهم هذه الكنى حتى فراق الدنيا، وكتب التراجم والسير زاخرة بذلك.

    8- غرس الإيمان والعقيدة الصحيحة في نفوس الأولاد : فمما يجب- بل هو أوجب شيء على الوالدين- أن يحرصوا كل الحرص، على هذا الأمر، وأن يعاهدوه بالسقي والرعاية، كأن يعلم الوالد أولاده منذ الصغر أن ينطقوا بالشهادتين، وأن يستظهروها، وينمي في قلوبهم محبة الله- عز وجل- وأن ما بنا من نعمة فمنه وحده، ويعلمهم- أيضا- أن الله في السماء، وأنه سميع بصير، ليس كمثله شيء، إلى غير ذلك من أمور العقيدة، وهكذا يوجههم إذا كبروا إلى قراءة كتب العقيدة المناسبة لهم.

    9- غرس القيم الحميدة والخلال الكريمة في نفوسهم : يحرص الوالد على تربيتهم على التقوى، والحلم، والصدق، والأمانة، والعفة، والصبر، والبر، والصلة، والجهاد، والعلم؛ حتى يشبوا متعشقين للبطولة، محبين لمعالي الأمور، ومكارم الأخلاق.

    10- تجنيبهم الأخلاق الرذيلة، وتقبيحها في نفوسهم : فيكره الوالد لهم الكذب، والخيانة، والحسد، والحقد، والغيبة، والنميمة، والأخذ من الآخرين، وعقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام، والجبن، والأثرة، وغيرها من سفاسف الأخلاق ومرذولها؛ حتى ينشأوا مبغضين لها، نافرين منها.

    11- تعليمهم الأمور المستحسنة، وتدريبهم عليها : كتشميت العاطس، وكتمان التثاؤب، والأكل باليمين، وآداب قضاء الحاجة، وآداب السلام ورده، وآداب الرد على الهاتف، واستقبال الضيوف، والتكلم بالعربية وغير ذلك.
    فإذا تدرب الولد على هذه الآداب والأخلاق، والأمور المستحسنة منذ الصغر- ألفها وأصبحت سجية له؛ فما دام أنه في الصبا فإنه يقبل التعليم والتوجيه، ويشب على ما عود عليه كما قيل :
    وينشأ ناشئ الفتيان منا *** على ما كان عوده أبوه
    وكما قيل :
    إن الغصون إذا قومتها اعتدلت *** ولا يلين إذا قومته الخشب
    وكما قال صالح بن عبد القدوس :
    وإن من أدبته في الصبا *** كالعود يسقى الماء في غرسه
    حتى تراه ناضرا مورقاً *** بعد الذي قد كان من يبسه

    12- الحرص على استعمال العبارات المقبولة الطيبة مع الأولاد، والبعد عن العبارات المرذولة السيئة : فمما ينبغي للوالدين مراعاته أن يحرصا على انتقاء العبارات الحسنة المقبولة الطيبة، البعيدة عن الإسفاف في مخاطبة الأولاد، وأن يربأوا بأنفسهم عن السب، والشتم، واللجاج وغير ذلك من العبارات البذيئة المقذعة.
    فإذا أعجب الوالدين شيء من عمل الأولاد- على سبيل المثال- قالا : ما شاء الله، وإذا رأيا ما يثير الاهتمام قالا : سبحان الله، الله اكبر، وإذا أحسن الأولاد قالا لهم : بارك الله فيكم، أحسنتم، وإذا أخطأوا قالا : لا يا بني، ما هكذا، إلى غير ذلك من العبارات المقبولة الحسنة؛ حتى يألف الأولاد ذلك، فتعف ألسنتهم عن السباب والتفحش.

    13- الحرص على تحفيظ الأولاد كتاب الله : فهذا العمل من أجل الأعمال التي يمكن أن يقوم بها الوالدان؛ فالاشتغال بحفظه، والعمل به اشتغال بأعلى المطالب، وأشرف المواهب، ثم إن فيه حفظاً لأوقاتهم، وحماية لهم من الضياع والانحراف، فإذا حفظوا القرآن أثر ذلك في سلوكهم وأخلاقهم، وفجر ينابيع الحكمة في قلوبهم.

    14- تحصينهم بالأذكار الشرعية : وذلك بإلقائها إليهم إن كانوا صغارا، وتحفيظهم إياها إن كانوا مميزين، وتبيين فضلها، وتعويدهم على الاستمرار عليها.

    15- الحرص على مسألة التربية بالقدوة : فهذه مسألة مهمة، فينبغي للوالدين أن يكونا قدوة للأولاد في الصدق، والاستقامة، وغير ذلك، وأن يتمثلا ما يقولانه.
    ومن الأمور المستحسنة في ذلك أن يقوم الوالدان بالصلاة أمام الأولاد؛ حتى يتعلم الأولاد الصلاة عملياً من الوالدين، وهذا من والحكم التي شرعت لأجلها صلاة النافلة في البيت.
    ومن ذلك كظم الغيظ، وحسن استقبال الضيوف، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وغير ذلك.

    16- الحذر من التناقض : فلا يليق بالوالدين أن يأمرا الأولاد بأمر ثم يعملا بخلافه، فالتناقض- كما مر- يفقد النصائح أثرها.

    17- الوفاء بالوعد : وهو داخل فيما مضى إلا أنه أفرد لأهميته، ولكثرة وقوع الناس في الخلف فيه، فكثير من الوالدين إذا أراد التخلص من إحراج أحد الأولاد- وعده بالوعود الكثيرة، فيعده بشراء الحلوى، أو بالذهاب إلى الحديقة، أو بشراء دراجة، أو غير ذلك، وربما لا يقوم الوالد بذلك أبدا، مما يجعل الولد ينشأ على إلف ذلك الخلق الرذيل.
    فالذي يليق بالوالد، بل ويجب عليه إذا وعد أحدا من أبنائه وعدا- أن يتمه ويفي به، وإن حال بينه وبين إتمامه حائل اعتذر من الولد، وبين له مسوغات ذلك.

    18- إبعاد المنكرات وأجهزة الفساد عن الأولاد : فمما يجب على الوالد تجاه أولاده أن يحميهم من المنكرات، وأن يطهر بيته منها، حتى يحافظ على سلامة فطر الأولاد، وعقائدهم، وأخلاقهم.

    19- إيجاد البدائل المناسبة للأولاد : فكما أنه يجب على الوالدين إبعاد المنكرات فكذلك يجدر بهم أن يوجدوا البدائل المناسبة المباحة، سواء من الألعاب، أو الأجهزة التي تجمع بين المتعة والفائدة، حتى يجد الأولاد ما يشغلون به وقت فراغهم.

    20- تجنيبهم أسباب الانحراف الجنسي : وذلك بإبعاد أجهزة الفساد عنهم، وتجنيبهم مطالعة القصص الغرامية، والمجلات الخليعة، التي يروج لها تجار الغرائز والأعراض، وعدم السماح لهم بسماع الأغاني، أو الإطلاع على الكتب الجنسية التي تبحث في التناسليات صراحة، وتشعل مخازن البارود الكامنة فيهم.

    21- تجنيبهم الزينة الفارهة والميوعة القاتلة : فينبغي للوالد أن يمنع أولاده من الإفراط في التجمل، والمبالغة في التأنق والتطيب، وأن ينهاهم عن التعري والتكشف، والتشبه بأعداء الله الكافرين؛ لأن هذه الأعمال تتسبب في قتل مروءتهم، وإفساد طباعهم، وتقود إلى إغواء الآخرين وفتنتهم، وتدعو إلى جر الأولاد إلى الفاحشة والرذيلة، خصوصاً إذا كانوا صغارا، أو ذوي منظر حسن.

    22- تعويدهم على الخشونة والرجولة، والجد والاجتهاد، وتجنيبهم الكسل والبطالة والراحة والدعة : فلا يليق بالأب أن يعود أولاده على الكسل والراحة والبطالة والدعة، بل عليه أن يأخذهم بأضدادها، ولا يريحهم إلا بما يجم أنفسهم للشغل، فإن للكسل والبطالة عواقب سوء، ومغبة ندم، وللجد والتعب عواقب حميدة إما في الدنيا، وإما في العقبى، وإما فيهما؛ فأروح الناس أتعب الناس، وأتعب الناس أروح الناس، فالسيادة في الدنيا والسعادة في العقبى- لا يوصل إليها إلا على جسر من التعب.
    فالراحة تعقبها الحسرة، والتعب يعقب الراحة، وصدق من قال :
    بصرت بالراحة الكبرى فلم أرها *** تنال إلا على جسر من التعب

    23- ومما ينبغي في ذلك تعويدهم الانتباه آخر الليل : فإنه وقت الغنائم، وتفريق الجوائز، فمستقل، ومستكثر، ومحروم، فمن اعتاده صغيرا سهل عليه كبيرا.

    24- تجنيبهم فضول الطعام، والكلام، والمنام، ومخالطة الأنام : فإن الخسارة في هذه الفضلات، وهي تفوت على العبد خير دنياه وآخرته، ولهذا قيل : من أكل كثيرا شرب كثيرا؛ فنام كثيرا، فخسر كثيرا.

    25- تشويقهم للذهاب إلى المسجد صغارا وحملهم على الصلاة فيه كبارا : كأن يعمد الوالد إلى تشويق أولاده للذهاب للمسجد قبل تمام السابعة من أعمارهم، فيشوقهم قبل ذلك بأسبوع بأنه سيذهب بالولد إلى المسجد، ثم يذهب به، ويحرص على ضبطه فيه، ولا يسمح له بأن يكثر الحركة ويشغل المصلين، أما إذا كبروا فإنه يجب عليه أن يقوم عليهم، وأن يأمرهم بالصلاة في المسجد مع جماعة المسلمين، وأن يحرص على هذا الأمر، ويصطبر عليه.
    قال الله- تعالى- : {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه : 132].

    26- مراقبة ميول الولد، وتنمية مواهبه، وتوجيهه لما يناسبه : بحيث يجد في المنزل ما ينمي مواهبه ويصقلها، ويعدها للبناء والإفادة، ويجد من يوجهه إلى ما يناسبه ويلائمه.
    قال ابن القيم- رحمه الله تعالى- : "ومما ينبغي أن يعتمد حال الصبي، وما هو مستعد له من الأعمال، ومهيأ له منها، فيعلم أنه مخلوق له، فلا يحمله على غيره ما كان مأذونا فيه شرعا؛ فإنه إن حمله على غير ما هو مستعد له- لم يفلح فيه، وفاته ما هو مهيأ له، فإذا رآه حسن الفهم، صحيح الإدراك، جيد الحفظ، واعياً- فهذه علامات قبوله، وتهيئه للعلم؛ لينقشه في لوح قلبه ما دام خالياً، وإن رآه ميالاً للتجارة والبيع والشراء أو لأي صنعة مباحة- فليمكنه منها؛ فكل ميسر لما خلق له ".

    27- تنمية الجرأة الأدبية في نفس الولد : وذلك بإشعاره بقيمته، وزرع الثقة في نفسه؛ حتى يعيش كريما شجاعا صريحا جريئا في آرائه، في حدود الأدب واللياقة، بعيدا عن الإسفاف والصفاقة؛ فهذا مما يشعره بالطمأنينة، ويكسبه القوة والاعتبار، بدلا من التردد، والخوف، والهوان، والذلة، والصغار.

    28- استشارة الأولاد : كاستشارتهم ببعض الأمور المتعلقة بالمنزل أو غير ذلك، واستخراج ما لديهم من أفكار، كأخذ رأيهم في أثاث المنزل، أو لون السيارة التي سيشتريها الأب، أو أخذ رأيهم في مكان الرحلة أو موعدها، ثم يوازن الوالد بين آرائهم، ويطلب من كل واحد منهم أن يبدي مسوغاته، وأسباب اختياره لهذا الرأي، وهكذا.
    ومن ذلك إعطاؤهم الحرية في اختيار حقائبهم، أو دفاترهم، أو ما شاكل ذلك؛ فإن كان ثم محذور شرعي فيما يختارونه بينه لهم.
    فكم في هذا العمل من زرع للثقة في نفوس الأولاد، وكم فيه من إشعار لهم بقيمتهم، وكم فيه من تدريب لهم على تحريك أذهانهم، وشحذ قرائحهم، وكم فيه من تعويد لهم على التعبير عن آرائهم.

    29- تعويد الولد على القيام ببعض المسؤوليات : كالإشراف على الأسرة في حالة غياب ولي الأمر، وكتعويده على الصرف، والاستقلالية المالية، وذلك بمنحه مصروفا ماليا كل شهر أو أسبوع؛ ليقوم بالصرف منه على نفسه وبيته.

    30- تعويد الأولاد على المشاركة الاجتماعية : وذلك بحثهم على المساهمة في خدمة دينهم، وإخوانهم المسلمين، إما بالجهاد في سبيل الله، أو بالدعوة إلى الله، أو إغاثة الملهوفين، أو مساعدة الفقراء والمحتاجين، أو التعاون مع جمعيات البر، وغيرها.

    31- التدريب على اتخاذ القرار : كأن يعمد الأب إلى وضع الابن في مواضع التنفيذ، وفي المواقف المحرجة، التي تحتاج إلى حسم الأمر، والمبادرة في اتخاذ القرار، وتحفل ما يترتب عليه، فإن أصاب شجعه وشد على يده، وإن أخطأ قومه وسدده بلطف؛ فهذا مما يعوده على مواجهة الحياة، والتعامل مع المواقف المحرجة.

    32- فهم طبائع الأولاد ونفسياتهم : وهذه المسألة تحتاج إلى شيء من الذوق، وسبر الحال، ودقة النظر.
    وإذا وفق المربي لتلك الأمور، وعامل أولاده بذلك المقتضى- كان حريا بأن يحسن تربيتهم، وأن يسير بهم على الطريقة المثلى.

    33- تقدير مراحل العمر للأولاد : فالولد يكبر، وينمو تفكيره، فلا بد أن تكون معاملته ملائمة لسنه وتفكيره واستعداده، وألا يعامل على أنه صغير دائما، ولا يعامل- أيضا- وهو صغير على أنه كبير؛ فيطالب بما يطالب به الكبار، ويعاتب كما يعاتبون، ويعاقب كما يعاقبون.

    34- تلافي مواجهة الأولاد مباشرة : وذلك قدر المستطاع خصوصا في مرحلة المراهقة، بل ينبغي أن يقادوا عبر الإقناع، والمناقشة الحرة، والحوار الهادئ البناء، الذي جمع بين العقل والعاطفة.

    35- الجلوس مع الأولاد : فمما ينبغي للأب- مهما كان له من شغل- أن يخصص وقت

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    نصائح لكل المسلمون

    كتبها الدين النصيحة ، في 7 يوليو 2007 الساعة: 13:52 م

    في هذه الرسالة جملة من الابواب التي ينبغي للمسلم ان يزيد منها ليزداد رصيد حسناته ويثقل ميزانه وهي:

    1- الاخلاص: قال تعالى:" وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة"

    2- تجريد التوبة لله تعالى: ( من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) ..( ان الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر).

    3- العمرة: ( العمرة في رمضان تعدل حجة او حجة معي) صدق رسول الله.

    4- قراءة القران وتلاوته: ( اقرؤا القران فأنه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه).

    5- تعلم القران وتعليمه: ( خيركم من تعلم القران وعلمه).

    6- ذكر الله تعالى: ( الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والفضة وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم؟ قالوا : بلى. قال: ذكر الله تعالى).

    7- الاستغفار : ( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب).

    8- اسباغ الوضوء: ( من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت اظفاره).

    9- الشهادة بعد الوضوء: ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فتحت له ابواب الجنة يدخل من ايها شاء).

    10- المحافظة على الوضوء: ( استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة ولن يحافظ على الوضوء الا مؤمن).

    11-السواك : ( لولا ان أشق على امتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة).

    12- صلاة ركعتين بعد الوضوء: ( ما من احد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما الا وجبت له الجنة).

    13- الدعاء بعد الاذان: ( من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ات محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة).

    14-الدعاء بين الاذان والاقامة: ( الدعاء بين الاذان والاقامة لا يرد) وزاد :(قالوا: فما نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العفو والعافية).

    15- المحافظة على الصلوات الخمس : ( ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها الا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله).

    16-المحافظة على الصلاة في وقتها: ( سئل الرسول "ص" اي العمل افضل؟ قال: الصلاة لوقتها).

    17- المحافظة على صلاة الفجر والعصر: ( من صلى البردين دخل الجنة).

    18- المحافظة على صلاة الجمعة: ( الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات ما بينهم اذا اجتنبت الكبائر).

    19- تحري ساعة الاجابة يوم الجمعة: ( فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا الا اعطاه اياه).

    20-قراءة سورة الكهف يوم الجمعة: ( من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين).

    21- الذهاب الى المساجد: ( من غدا الى مسجد أو راح اعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا او راح).

    22- الصلاة في المسجد الحرام:( صلاة في مسجدي هذا افضل من الف صلاة فيما سواه من المساجد الا المسجد الحرام. وصلاة في المسجد الحرام افضل من مئة الف صلاة في هذا).

    23- الصلاة في المسجد النبوي: ( صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام).

    24- الصلاة في بيت المقدس:( لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجد الرسول "ص" ومسجد الاقصى).

    25- الصلاة في قباء:( من صلى فيه كعدل عمرة).

    26- المحافظة على صلاة الجماعة: ( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة).

    27- الحرص على الصف الاول:( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا).

    28- المداومة على صلاة الضحى:( يصبح على كل سلامي من احكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما في الضحى).

    29-المحافظة على السنن الراتبة:( ما من عبد يصلي لله تعالى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة الا بنى الله له بيتا في الجنة).

    30- التطوع في البيت:( اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولاتتخذوها قبورا).

    31- كثرة السجود: ( اقرب ما يكون العبد الى ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء).

    32- الجلوس في المصلى بعد صلاة الصبح للذكر: ( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة ) قال رسول الله "ص" ( تامة تامة تامة).

    33- الصلاة على الميت واتباع الجنائز:( من شهد الجنائز حتى يصلي عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان . قيل: ما القيراطان؟ قال : مثل الجبلين العظيمين).

    34- صلاة المرأة في بيتها : ( لاتمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن ).

    35- الحرص على صلاة العيد في المصلى :( كان رسول الله يخرج يوم الفطر والاضحى الى المصلى ).

    36- تعويد الاولاد على الصلاة : ( مروا ابناءكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع).

    37- تعويد الاولاد على الصيام: عن الربيع بنت معوذ قالت :( فكنا نصومه بعد ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن).

    38- ذكر الله عقب الفرائض:( من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون. ثم قال : لا اله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت له خطاياه وان كانت مثل زبد البحر).

    39- الدعاء مطلقا:( ان الله يقول : انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا دعاني)0

    40- حمد الله تعالى بعد الاكل والشرب:( ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها او يشرب الشربة فيحمده عليها).

    41- الزكــــــــاة : قال تعالى ( وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة).

    42-زكاة الفطر: ( فرض الرسول (ًص) زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين . من اداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن اداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات).

    43- الانفاق في سبيل الله :( وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله ان الله بما تعملون بصير)

    44-الصدقة: ( الصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار).

    45- صدقة المقل: ( يا رسول الله اي الصدقة افضل؟ قال: جهد المقل وابدأ بمن تعول).

    46-صدقة السر: ( صنائع المعروف تقي مصارع السوء وصدقة السر تطفىء غضب الرب وصلة الرحم تزيد في العمر)0

    47- فضل العامل على الصدقة: ( ان الخازن المسلم الامين الذي ينفذ ما امر به فيعطيه كاملا موفرا طيبة به نفسه فيدفعه الى الذي امر به احد المتصدقين)0

    48- بناء المساجد:( من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بني له مثله في الجنة).

    49- افشاء السلام واطعام الطعام:( ايها الناس افشوا السلام واطعموا الطعام وصلوا الارحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام).

    50-اماطة الاذى عن الطريق:( لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس).

    51- بر الوالدين وطاعتهما:( رغم انفه ثم رغم انفه ثم رغم انفه. قالوا:من يا رسول الله ؟ قال: من ادرك والديه عند الكبر احدهما او كليهما ثم لم يدخل الجنة).

    52- طاعة المرأة لزوجها:( اذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها واطاعت بعلها -اي زوجها- دخلت الجنة من اي ابواب الجنة شاءت).

    53- كسب الحلال والعمل باليد:( سئل الرسول (ص) اي الكسب اطيب؟ قال: عمل الرجل بيده وكل كسب مبرور).

    54- النفقة على الزوجة والعيال:( اذا انفق المسلم نفقة على اهله وهو يحتسبها كانت له صدقة).

    55- النفقة على الارملة المسكينة:( الساعي على الارملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله واحسبه قال : وكالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر)

    56-كفالة اليتيم والنفقة عليه:( انا وكافل اليتيم في الجنة هكذا . واشار بأصبعيه : السبابة والوسطى)

    57- مسح رأس اليتيم والشفقة عليه: شكا رجل الى رسول الله (ص) قسوة قلبه فقال: (امسح رأس اليتيم واطعم المسكين).

    58- قضاء حوائج الاخوان: ( لأن يمشي احدكم مع اخيه في قضاء حاجة - واشار باصبعه-افضل من ان يعتكف في مسجدي هذا شهرين).

    59-زيارة الاخوان في الله: ( النبي في الجنة.. والصديق في الجنة.. والرجل يزور اخاه في ناحية المصر لا يزوره الا في الجنة).

    60-زيارة المرضى:( من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة . قيل: يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال: جناها).

    61- صلة الارحام وان قطعوه:( الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله).

    62- ادخال السرور على المسلم:( من لقي اخاه بما يحب يسره بذلك سره الله عز وجل يوم القيامة).

    63- التيسير على المعسر:( من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة).

    64-التخفيف على الخدم والعمال في رمضان: ( من خفف على مملوكه فيه غفر الله له واعتقه من النار).

    65- الشفقة على الضعفاء ورحمتهم والرفق بهم:( الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء).

    66- الاصلاح بين الناس: ( الا اخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى قال: اصلاح ذات البين).

    67- حسن الخلق:( سئل الرسول (ص) عن اكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: تقوى الله وحسن الخلق).

    68- الحيـــــــاء: ( الحياء من الايمان والايمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار).

    69- الصدق: ( عليكم بالصدق فأن الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة).

    70- الحلم والصفح وكظم الغيظ: قال تعالى:" والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" وقال رسول الله للاشج:( ان فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والاناة).

    71- المصافحة:( ما من مسلمان يلتقيان فيتصافحان الا غفر الله لهما قبل ان يتفرقا).

    72- طلاقة الوجه:( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طليق).

    73- السماحة في البيع والشراء:( رحم الله رجلآ سمحآ اذا باع و إذا اشترى وإذا اقتضى).

    74- غض البصر عن

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    من أخبار الجنيد يرحمه الله

    كتبها الدين النصيحة ، في 2 يوليو 2007 الساعة: 22:51 م

    إشارة
    دخل رجل علي الجنيد ­رحمه الله تعالي­ فسأله عن مسألة، فأشار الجنيد بعينه إلي السماء. فقال له الرجل: يا أبالقاسم لاتشر إليه، فإنه أقرب إليك من ذلك.

    ***

    فقال الجنيد: صدقت. وضحك.
    دخل إبليسج علي الجنيد في صورة نقيب (رتبة صوفية)، وقال: أريدج أن أخدمكَ بلا أجرة. فقال له الجنيد: افعل. فأقام يخدمه عشر سنين، فلم يجد قلبَه غافلا عن ربه لحظة واحدة فطلب الانصراف، وقال له: أنا إبليس فقال: عرفتك من أول مادخلت، وإنما استخدمتك عقوبة لك، فإنه لاثواب لأعمالك في الآخرة. فقال: مارأيت قوتك ياججنيد فقال له: اذهب ياملعون، أتريدج أن تجدخل عليَّ الإعجاب بنفسي؟ ثم خرج خاسئا.
    توبة
    قال الجنيد : دخلت علي السريٌ يوما، فرأيته متغيرا، فقلت له: مالك؟ فقال دخل عليَّ شاب فسألني عن التوبة، فقلت له: ألاتنسي ذنبك، فعارضني وقال: بل التوبة أن تنسي ذنبك . فقلت غالجنيدف: إنٌ الأمر عندي ماقاله الشاب، فقال: لم ؟ قلت: لأني إذا كنتج في حال الجفاء فنقَلني إلي حال الوفاء، فذكْرج الجفاء في حال الصفاء جفاء. فسكت.
    محبة
    قال الجنيد: سمعت السريٌ يقول: لاتصلح المحبة بين اثنين حتي يقول الواحد للآخر يا أنا.

    ***

    قال الجنيد: علامة كمال الحبٌ: دوام ذكره غأي ذكر المحبوبف في القلب، بالفرح والسرور، والشوق إليه، والأنس به، وأثرة محبة نفسه، والرضا بكلٌ مايصنع. وعلامة أنسه بالله: استلذاذ الخلوة، المناجاة، واستفراغ كلٌه، حتي لايكاد يعقل الدنيا ومافيها، ولايحمل هذا علي الأنس بالخلق، فيرتب علي مدارج المعقول، كما لايحمل المحبة الخلق فيكون بمعاني العقول، لأنه حال منها، وإنما هو طمأنينة وسكون إليه، ووجد حلاوة منه واستراحة، وروح بما أوجدهم. وقد أنكر الأنس من لامقام له فيه، كما أنكر المحبة أيضا لامعرفة له بها، لأنٌه تَخَيل فيها محبة المخلوق، وتمثَّل لها صفاتهم فقال: من لايعرف المحبة ولايعقلها إلا المخلوق، وليس إلا الخوف والهيبة.

    ***

    تكلم الجنيد ­رحمه الله تعالي­ في مقام من هذا غمقام غاية الحبف، وقد سئل عنه، فقال: وهو مقام غالجنيدف: في هذا المقام يعلم العبد أنٌ الله عز وجلَّ يحبٌه. ويقول العبد: بحقي عليك، وبجاهي عندك. ويقول: بحبك لي. غثمف قال غالجنيد): وهؤلاء هم المدلٌون علي الله تبارك وتعالي. والمستأنسون باللٌه تعالي. وهم جلساء اللٌه تعالي. وقد رفع الحشمة بينه وبينهم. وزالت الوحشة بينهم وبينه. فهم يتكلمون بأشياء هي عند العامة كفر بالله تعالي، لما قد علموا أن اللٌه تعالي يحبهم، وأن لهم عند اللٌه جاها ومنزلة. ثم قال غالجنيدف: أما أهل الأنس باللٌه تعالي فليس إلي معرفتهم سبيل.

    ***

    حجكي عن الجنيد­ رحمه اللٌه­ أنه كان يقول: ذكرتج المحبةٌ بين يدي سريٌ السقطي­ رحمه الله­ فضرب يده علي جلد ذراعه، فمدٌها، ثم قال: لو قلت، أنما جف هذا علي هذا من المحبة، لصدقتج. قال غالجنيدف: ثم أغمي عليه حتي غاب، ثم تورد وجهه حتي صار مثل دارة القمر، فما استطعنا أن ننظر إليه من حجسنه حتي غطينا وجهه .
    حج
    جاء رجل إلي الجنيد ­رضي الله عنه­ فقال له الجنيد: من أين جئت؟ فقال:
    كنت في الحج. قال: هل حججت؟ قال: نعم. قال : هل رحلت عن جميع المعاصي، منذ خرجت في البداية من بيتك ورحلت عن وطنك؟ فقال: كلا . قال: لم ترحل. غثمف قال: حين خرجت من البيت، وأقمت كل ليلة بمنزل، هل قطعت في هذا المقام مقاما من مقامات طريق الحق؟ فقال : كلا . قال: لم تقطع منزلا. غثمف قال: حينما أحرمت في الميقات، هل تجردٌت من صفات البشرية، كما تجردٌت من ثيابك؟ فقال : كلا : إذن لم تجحْرم. غثمف قال: حين وقفت بعرفات ، هل لاح الوقت في كشف المشاهدة؟ فقال: كَلا. قال: إذن لم تقف بعرفات، وقال: حين ذهبتَ إلي المزدلفة وحصل مرادك، هل تركت جميع الرغبات غالنفسانيةف؟ فقال: كلا . قال: لم تذهب إلي المزدلفة، وقال: حين طفت غبالكعبةف، هل رأيت سرٌك في محل تنزيه لطائف حضرة جمال الحق؟ فقال: كلا. قال: لم تطف، غثمف قال : حين سعيتَ بين الصفا والمروة، هل أدركت مقام الصفاء ودرجة المروة؟ فقال: كلا . قال: إنك لم تَسع بعد، وقال: حينما جئت إلي مني، هل سقط عنك منجاك؟ فقال : كلا. قال: لم تَذهب إلي مني بعد. غثمف قال: عندما ضحٌيت في المنحر، هل ضحيت برغبات نفسك؟ فقال: كلا. فلم تجضحٌ، وقال: عندما رميت الجمرات، هل رميت كَل ماصحبتَ من المعاني النفسانية؟ فقال: كلا . قال: فلم تلق الجمرات بعد، ولم تحج ، فعجدْ، وحج علي هذا النحو، حتي تصل إلي مقام إبراهيم.
    حق
    قيل للجنيد: أبويزيد ‘البسطامي’ يقول: سبحاني، أنا ربٌِي الأعلي. فقال: الرجل استهلك فنطق ماهلكَ به، لذهوله في الحقٌِ عن رؤيته إيَّاه، فلم يشهد في الحقٌِ إلا الحقَّ.
    الخوف والرجاء

    قال الجنيد ­ رحمه اللٌه ­ ما أحب أن أموت حيث أعرف، أخاف ألاٌ تقبلني الأرض وأفتضح.

    ***

    يقول الجنيد: الخوف من اللٌه يقبضني، والرجاء منه يبسطني، والحقيقة تجمعني، والحقٌ يفرقني. إذا قبضني بالخوف أفناني عني، وإذا بسطني بالرٌجاء ردني عليَّ، وإذا جمعني بالحقيقة أحضرني، وإذا فرقني بالحق أشهدني غيري فغطٌاني عنه. فهو تعالي في ذلك كله محركي غير ممسكي، وموحشي غير مؤنسي. فأنا بحضوري أذوق طعم وجودي، فليته أفناني عني فمتٌعني، أو غيبني عنٌي فَرَوَّحني.
    دنيا

    يقول الجنيد: ليس بشنيع عليَّ ما يردج عليَّ من العالم، لأني قدأصلتج أصلا، وهو أنٌ الدار دار غمٌي وبلاء وفتنة، وأنٌ العالم كلٌه شر، ومن حجكمه أن يتلقٌاني بكلٌ ما أكره، فإن تلقٌاني بما أحب فهو فضل، وإلا فالأصل الأول.


     



     



     


    قال الجنيد: من شارك السلطان في عزٌِ الدنيا، شاركه في ذجلٌِ الآخرة.


     


    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    نصيحة موجهة إلى كافة المسلمين

    كتبها الدين النصيحة ، في 30 يونيو 2007 الساعة: 19:16 م

    الموجب لهذه الكلمات هو النصيحة والتذكير عملا بقول الله تعالى: وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين [الذاريات:55]، وقوله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان [المائدة:2]، وقوله سبحانه: والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر [العصر]، وقول النبي : { الدين النصيحة قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم } [رواه مسلم].

    ففي هذه الآيات المحكمات والحديث الشريف، صريح الدلالة على مشروعية التذكير والتناصح، والتواصي بالحديث الشريف، صريح الدلالة على مشروعية التذكير والتناصح، والتواصي بالحق والدعوة إليه، وذلك لما يترتب عليه من نفع المؤمنين، وتعليم الجاهل، وإرشاد الضال، وتنبيه الغافل، وتذكير الناس، وتحريض العالم على العمل بما يعلم، وغير ذلك من المصالح الكثيرة.

    والله سبحانه وتعالى إنما خلق الخلق ليعبدوه ويطيعوه وأرسل الرسل مذكرين بذلك ومبشرين ومنذرين، كما قال تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [الذاريات:56]، وقال تعالى: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين [التغابن:12]، وقال تعالى: رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل [النساء:165]، وقال تعالى: فذكر إنما أنت مذكر [الغاشية:21].

    فالواجب على كل من لديه علم أن يذكّر بذلك، وأن يناصح في الله ويدعو إليه حسب الطاقة، أداءً لواجب التبليغ والدعوة، وتأسيا بالرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، وحذرا من إثم الكتمان الذي قد أوعد الله عيه في محكم القرآن، كما قال تعالى: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون [البقرة:159].

    وقد صح عن النبي أنه قال: { من دل على خير فله مثل أجر فاعله }، وقال عليه الصلاة والسلام: { من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا } [رواهما مسلم في صحيحه].

    إذا عرف ما تقدم، فالذي أوصيكم به ونفسي: تقوى الله سبحانه في السر والعلانية، والشدة والرخاء، فإنها وصية الله وصية رسوله كما قال تعالى: ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله [النساء:131]، وكان النبي يقول في خطبة: { أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة }.

    والتقوى كلمة جامعة، مع الخير كله، وحقيقتها أداء ما أوجب الله، واجتناب ما حرمه الله على وجه الإخلاص له والحبة، والرغبة في ثوابه، والحذر من عقابه، وقد أمر الله عباده بالتقوى ووعدهم عليها بتيسير الأمور، وتفريج الكروب، وتسهيل الرزق، وغفران السيئات والفوز بالجنات، قال تعالى: يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم [الحج:1]، وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون [الحشر:18]، وقال تعالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا [الطلاق:2-3]، وقال تعالى: إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم [القلم:34]، وقال تعالى: ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا [الطلاق:5]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

    فيا معشر المسلمين، راقبوا الله سبحانه، وبادروا إلى التقوى في جميع الحالات، وحاسبوا أنفسكم عند جميع أقوالكم وأعمالكم ومعاملاتكم، فما كان من ذلك سائغا في الشرع فلا بأس من تعاطيه، وما كان منها محظورا في الشرع فاحذروه وإن ترتب عليه طمع كثير، فإن ما عند الله خير وأبقى، ومن ترك شيئا اتقاء الله عوضه الله خيرا منه، ومتى راقب العباد ربهم واتقوه سبحانه بفعل ما أمر وترك ما نهى، أعطاهم الله سبحانه ما رتب على التقوى من العزة والفلاح والرزق الواسع، والخروج من المضايق، والسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة.

    ولا يخفى على كل ذي لب وأدنى بصيرة ما قد أصاب أكثر المسلمين من قسوة القلوب والزهد في الآخرة، والإعراض عن أسباب النجاة، والإقبال على الدنيا وأسباب تحصيلها بكل حرص وجشع من دون تميز بين ما يحل ويحرم، وانهماك الأكثرين في الشهوات، وأنواع اللهو والغفلة، وما ذلك إلا بسبب إعراض القلوب عن الآخرة، وغفلتها عن ذكر الله ومحبته، وعن التفكر في آلائه ونعمه، وآياته الظاهرة والباطنة، وعدم الاستعداد للقاء الله وتذكر الوقوف بين يديه والانصراف من الموقف العظيم إما إلى الجنة وإما إلى النار.

    فيا معشر المسلمين تداركوا أنفسكم وتوبوا إلى ربكم، وتفقهوا في دينكم، وبادروا إلى أداء ما أوجب الله عليكم، واجتنبوا ما حرم عليكم، لتفوزوا بالعز والأمن والهداية والسعادة في الدنيا والآخرة، وإياكم والانكباب على الدنيا وإيثارها على الآخرة، فإن ذلك من صفة أعداء الله وأعدائكم من الكفرة والمنافقين، ومن أعظم أسباب العذاب في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى في صفة أعدائه: إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوماً ثقيلا [الإنسان:27]، وقوله تعالى: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون [التوبة:55]، وأنتم لم تخلقوا للدنيا، وإنما خلقتم للآخرة، وأمرتم بالتزود لها، وخلقت الدنيا لكم، لتستعينوا بها على عبادة الله الذي خلقكم سبحانه، والاستعداد للقائه، فتستحقوا بذلك فضله وكرامته، وجواره في جنات النعيم.

    فقبيح بالعاقل أن يعرض عن عبادة خالقه ومربيه، وعما أعده له من الكرامة، ويشتغل عن ذلك بإيثار شهواته البهيمية، والجشع على تحصيل عرض الدنيا الزائل، الذي قد ضمن الله له ما هو خير منه وأحسن عاقبة في الدنيا والآخرة، وليحذر كل مسلم أن يغتر بالأكثرين، ويقول: إن الناس قد ساروا إلى كذا واعتادوا كذا فأنا معهم، فإن هذه مصيبة عظمى قد هلك بها أكثر الماضين، ولكن - أيها العاقل - عليك بالنظر لنفسك ومحاسبتها والتمسك بالحق وإن تركه الناس، والحذر مما نهى الله عنه وإن فعله الناس، فالحق أحق بالاتباع كما قال تعالى: وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون [الأنعام:116]، وقال تعالى: وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين [يوسف:103]، وقال بعض السلف رحمهم الله: "لا تزهد في الحق لقلة السالكين، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين".

    هذا ويسرني

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb